تحضير درس آليات التفكير المنطقي بين المبدأ و الواقع؟
إليكم أحبائي التلاميذ أسعدنا استماعكم لنا، ويسرنا أن نقدم لكم عبر موقع « تفوقنا » تحضير درس آليات التفكير المنطقي بين المبدأ و الواقع؟ بشكل ملخص وملم في نفس الوقت . مع انتظار تعليقاتكم وأسئلتكم.... ويسرنا أن نقدم لكم الإجابة الصحيحة على السؤال التالي:
تحضير درس آليات التفكير المنطقي بين المبدأ و الواقع؟
الإشكالية الثانية : آليات التفكير المنطقي بين المبدأ والواقع .
المشكلة الثاني : انطباق الفكر مع الواقع.
طرح المشكلة :
بقدوم القرن العشرين وبعد بروز الثورة الابستيمولوجية العلمية التي وجهت للمنطق الصوري في العصر الحديث كونه صورا لا يأخذ بعين الاعتبار الواقع كان لزاما على بعض العلماء تجاوز هذا الانطباق إلى تطابق الفكر مع الواقع وهو ما يعرف بالاستقراء.
فما حقيقته ؟ وما منهجه ؟ وما هدفه؟
ضبط المصطلحات:
تعريف الاستقراء : هو الانتقال من قضايا جزئية حسية إلى أخرى كلية.
أنواعه :
استقراء تام : هو استقراء يدرس كل عناصر المادة وهو اقل استعمالا.
استقراء ناقص : هو استقراء صاعد يدرس الحالات الجزئية وصولا إلى الحكم الكلي العام وهو الأكثر استعمالا.
الخطوات الإجرائية للاستقراء:
أ- الملاحظة العلمية : هي مشاهدة جميع الظواهر حسيا وعقليا وهي أنواع :
كمية: تقوم على التقدير الكمي كالقياس قياس الأوزان ، والأحجام ، والأطوال.
كيفية: وتقوم على الوصف كتصنيف الحيوانات والأتربة وهي بسيطة تعتمد على الحواس كمشاهدة نيوتن لسقوط الأجسام بحيث تكون مسلحة تستخدم فيها جميع الوسائل والأجهزة الالكترونية كالمجهر والتلسكوب.
ب- الفرض العلمي الفرضية: هو مشروع قانون أو تفسير مؤقت للظاهرة.
ج- التجريب: هي الخطوة التي يتم فيها التأكد من صحة أو خطا الفرضية.
قواعد المنهج الاستقرائي عند جون استوارت مل:
بالإضافة إلى هذه الخطوات فان هناك قواعد اشترطها بعض المهتمين بالمنهج.
أ- طريقة التلازم في الحضور : أي ارتباط العلة والمعلول معا.
ب- طريقة التلازم في الغياب : أي كلما غابت العلة غاب المعلول بالضرورة.
ج- طريقة التلازم في التغير : وتعني إذا طرا تغير في العلة امتد هذا التغير إلى المعلول.
د- طريقة البواقي : أي السبب الباقي أي انه لا علة لموجودين.
كيف نصل إلى انطباق الفكر مع الواقع إذا كنا نأخذ بأحكام ومبادئ أولية مسبقة غير مؤكدة علميا ؟
سوابق الأحكام هي جملة الآراء والتصورات التي يكونها العقل حول الأشياء والأشخاص والحوادث على نحو أولي – أو قبلي – من مصادر الأحكام المسبقة نذكر :
التفسير الميتافيزيقي أو الغيبي –العرف السائد –الانطباعات والقناعات الشخصية.
هذه الأحكام قد يكون لها دورا سلبيا حيث تعمل على إعاقة البحث العلمي وانحرافه عن مساره بل تقويضه وإجهاضه قبل تطبيقه أحيانا ن والسبب في ذلك يعود إلى الوقوع في الذاتية وهذه الأحكام هي :
أ- مبدأ السببية : وهو من أهم أسس الاستقراء التجريبي . مفاده أن لكل ظاهرة سبب وعلة.
ب- مبدأ الحتمية : ويقصد بها بان نفس الأسباب تؤدي إلى نفس النتائج.
ج- مبدأ الاطراد : معناه أن الظواهر الطبيعية تنتظم وتترابط وبتتابع بصورة متكررة مطردة.
كيف نستطيع بهذا الأسلوب المنطقي أن نضمن الوصول إلى الحقيقة ؟
للوصول إلى الحقيقة يجب الاستعانة بما يلي:
أ- عقلنة الظواهر : وتتأسس على عنصرين :
1- الافتراض : ويعتبر ضروريا في الوصول إلى الحقيقة يدل على قدرة الباحث في تصوره وكشفه عن علة الظواهر.
2- التقنين :صياغة الحقائق العلمية على شكل قوانين.
3 - انتظام الظواهر : وقوم على أساسيين :
أ- التعميم : تعميم القوانين الخاصة بظاهرة ما على كل الظواهر التي تكون مشابهة لها في البنية والتركيب.
ب- التنبؤ : يقصد به توقع حدوث الظاهرة في المستقبل.
هل انطباق الفكر مع الواقع يحقق انطباقه مع نفسه أم يمنعه؟
يؤكد المناطقة والعلماء أن العلم التجريبي الاستقرائي يقوم بالدرجة الاولى على المنهج الرياضي لكون الرياضيات تمدنا بلغة دقيقة مضبوطة.
إذن : انطباق الفكر مع الواقع ومع نفسه يكون عن طريق النسق المنطقي الذي يعود أساسا إلى الاستقراء لما له من أهمية بالغة في الوصول إلى نتائج علمية موثوق فيها من خلال تطبيق خطوات وقواعد المنهج التجريبي أضف إلى ذلك مبدأ الهوية الذي يعمل على توحيد الفكر مع نفسه ومع الواقع لأنه يضفي عليهما صفة الثبات والاتساق.
حل المشكلة:
ينطبق الفكر مع الواقع حين يعتمد على المنهج التجريبي الاستقرائي ويحقق كذلك تطابق الفكر مع نفسه إن المنطق الأرسطي قام على الانطلاق من مسلمات وبديهيات ثم الاعتماد على قواعد ومبادئ حددها العقل لأجل الوصول إلى نتائج سليمة إلا أن المنطق المادي والمنهج التجريبي تجاوز هذه المنطلقات بالاعتماد على منهج جديد يضمن انطباق الفكر مع نفسه ومع الواقع.