هل التكيف مع الواقع يتحقق عن طريق العادة أم الإرادة ؟
إليكم أحبائي التلاميذ أسعدنا استماعكم لنا، ويسرنا أن نقدم لكم عبر موقع « تفوقنا » هل التكيف مع الواقع يتحقق عن طريق العادة أم الإرادة ؟ بشكل ملخص وملم في نفس الوقت . مع انتظار تعليقاتكم وأسئلتكم.... ويسرنا أن نقدم لكم الإجابة الصحيحة على السؤال التالي:
هل التكيف مع الواقع يتحقق عن طريق العادة أم الإرادة
1. طرح المشكلة :
المدخل : يقوم الانسان بسلوكات مختلفة ليتعايش مع العالم الخارجي منها ما هي واعية كالارادة ، ومنها ما هي الإرادية كالعادة حيث يعرف علماء النفس المادة بأنها:" قدرة مكتسبة على أداء عمل بطريقة آلية مع الدقة والسرعة" أما الإرادة" هي قوة عزمية تقريرية عقلية نفسية أخلاقية المسارة اشتد الجدل بين المفكرين وعلماء النفس حول طبيعة التكيف مع العالم الخارجي والعلاقة بين العادة والإرادة ودورهما المنيهم من يرى أن الإنسان يتكيف مع الواقع عن طريق سلوك العادة ، ومنهم من براه عن طريق سلوك الإرادة ، و عليه تتساءل : السؤال :
هل التعايش مع الواقع يتم بالعادة ام بالإرادة ؟ أو صيغة أخرى :
هل التكيف مع العالم الخارجي يتحقق بواسطة العادة أم الإرادة؟
2- محاولة حل المشكلة:
عرض منطق الطروحة التكيف مع الواقع يتحقق عن طريق العادة يرى أصحاب هذا الموقف و على رأسهم رامسون و لودسلي" أن الإنسان يتأقلم مع العالم الخارجي عن طريق سلوك العادة بحكم أنها سلوك خمير بالايجابية والتكيف للتعايش مع الوسط الخارجي، فالعادة بالنسبة للفرد عامل أساسي لتعزيز وتقوية الادراك كما أنها تساهم في تكوين ثقافة الفرد. او تحفز الانسان من الناحية الفكرية والنفسية، حيث يقول الدكتور يوسف مراد في كتابه (مبادئ علم النفس )" أن العادة توفر للفكر الطاقة الإيجابية وتشعرة بالتوازن النفسي".
يؤكد أنصار الاتجاه الآلي على أن العادة وسيلة للتعايش مع العالم الخارجي باذ هي بمثابة الوقود الذي تسير به حياة الانسان حيث تجعله أكثر حيوية ونشاط فهي تدفع الفرد إلى التكيف مع الواقع ولذلك شبيها أرسطو بالطبيعة الثانية بالذا تجد تكيفا على 1. المستوى الجسدي: فهي تحرر الإنسان من الزمن عن طريق السرعة والاقتصاد في الجهد .. وغالبا ما تمكن الإنسان من أن ينجز عمله بطريقة سريعة و دقيقة وثابتة. اذ يقول في ذلك الن : العادة تمنح للجسم الرشاقة والسيولة" ويقول مود سلي" : "لو لم تكن العادة ، لكان في قيامنا بوضع ملابسنا وخلعها يستغرق يوما كاملا " وعلى 2. المستوى السلوكي: تجد أن العادة تحدث التوازن بين التفرد و العالم الخارجي وهذا ما تراه في سلوك الطفل اليومي حيث توفر الجهد الإرادي والذهني لدى الإنسان، والطالب الذي يتعود على المراجعة والمطالعة لا يلقى صعوبة في البكالوريا، والأستاذ في قسمه والطبيت في عبادته والفلاح في ارضه و هذا ما البنت المفكر الأمريكي واطنين صاحب المدرسة السلوكية و تجارب باقلوف) و في هذا الصدد يقول برادين: "العادة اكتساب استعدادات في الاستجابة " بأما على 3 المستوى الاجتماعي: فهي تساعدنا على التأقلم مع القوانين الاجتماعية وانسجام الكل داخلها فلولا العادة ما كان الانسان ابن مجتمعه فاعتياده على الأعراف الاجتماعية هو الذي يمكنه من التكيف مع المحيط الذي فيه كاعتياد أصحاب المدن صوت : السريعة و نظام ام الحياة وحركة المرور اذ يقول دفيد دهيد هيوم هو : " العادة في المرشد الأساسي في حياة الإنسان " . فمثلا الطفل يتعود على المبادئ والقيم منذ الصغر: كمادة الصدق، الأمانة ، الشجاعة و منه يعيش الصحيح والحركة تستنتج أن التكيف مع الواقع يتحقق عن طريق العادة.
النقد: لكن ما يعاب على هذا الموقف هو أنه أعمل دور الارادة، فالمادة ملوك التي يحمد الفريد وتجعله مبرمها كما أنها دعوة الحكود و الصلابة، فالفعل الصودي عجر الفرد وينه إنسانية الى أن الآلية التي تميزها تجعلها مناعية ومستعدة الإرادة الفرد الذي يبقى.
سجن الملل والروتين عرض منطق نقيض الطروحة التكيف مع الواقع يتحقق عن طريق الإرادليرى أصحاب هذا الموقف أن الإرادة تلعب دورا هاما في التعايش مع العالم الخارجي عنكم أنها سلوك غير بالوعي و التفكير، فقوة الإرادة من قوة العمل فهي وليدة الميولات و الرغات و الأفكار التي يؤمن بيها الانسان التغيير الواقع الانساني و الواقع الاجتماعي، أنا أريد يعني أني استطيع عمل الشيء أو لا العملة و أن أنته أو النقيه وأن أقدم عليه أو أعجم عنه دون أن أحس بضغط من الخارج أو فوق طاقتي و بالتالي التكيف مع واقعي بارادي وبالتالي الإرادة ليست محمدا عضليا فقط بل هو محمد عقلي و انسي انها الخاصية انسانية، يقول برغسون : " الإرادة الهومة فردية وك وى أنصار الاتجاه العقلي على أن الارادة بمثابة الوقود الذي تسير به حياته وتجعلها أكثر حيوية ونشاط حيث يدفع الفرد إلى التكليف مع الواقع فالإرادة مصدرها العقل ولذلك فهي تحقق التكيف مع المجتمع أكثر ولا يمكن أن تتحقق الإرادة إلا ضمن مجموعة شروط تسمح بذلك منها : تصور المثل إذ تجعل الإنسان قادرا على تحمل الصعاب والتعب والإرهاى من أجل بلوغ الهدف المنشود وأيضا الإيمان بالنفس كالتلميذ ضعيف الإرادة لا يصل إلى النجاح لأنه يعلن انه لا يستطيع الدراسة ولا حتى الفهم بينا قوي الإرادة يجب نفسه قادرا على فعل كل شيء ويقول " شوبنهاور الانسان الناجح بمر بالمراحل الاستهزاء به انتقاده التصفيق له" وذلك بالإرادة كما تساهم الإرادة في التنظيم أفكارنا وتقويتها وتنظيمها ، يقول كونفوشيوس الرجل العظيم يكون مطمئنا في فكرته بينما الرجل الضيق الأفق عادة ما يكون متوترا ثم إن الإرادة تخرجنا من الملل والروتين والتحجر من خلال الوعي بأفعالنا فتساهم في التكيف مع المواقف الطارئة بقولكانط اذا أردت فأنت تستطيع". أما كوندياك: "الفعل الإرادي صورة من صور الرقبة ".
أما اسبينوزا : " الإرادة ضرب من التفكير و منه تستنتج أن التكيف مع الواقع يتم بالارادة.
النقيد تمكن ما يعاب على هذا الموقف هو أنه أعمل دور العادة ، فالإرادة لا تكون قوية بدون عادة، اذ أن الإرادة وحدها. معاناة و شفاء فالعادة بين الفرد المواجحة مواقف جديدة خاصة إذا كانت مقرونة بالوعي أنها تكيف إذا أحسن الفرد التصرف فيها. فهي لمنح للجسم المرونة والرشاقة.
التركيب : من خلال عرضا للموقفين يمكننا القول بأن هناك علاقة جدلية تكاملية بين المادة و الإرادة فالواقع تتكيف معه عن طريق العادة و الإرادة فلتعلم العادة لا بد من إرادة، والإتجار فعل جديد لابد من الاستعانة بالعادة حيث يقول المفكر السوري تيسير شيخ الأرض : أن الإرادة قضية عادة.
وحل المشكلة: مما تقدم تستنتج أنه رغم الاختلاف الموجود بين الفعلين يمكن أن تجد نقاط تقارب بين العادة و الإرادة حيث كلاهما نشاط نفسي فكلاهما لهما شروط سواء نفسية أو اجتماعية، وكذا يتفقان في نفس الهدف والغاية كونها يساعدان الفرد في. إنجار العمل كما تجد أن كلاهما استعداد يجمعها الوعي والانتباه والتأمل ضف إلى ذلك لهما نفس الأثر سواء الإيجابي أو السلبي.. الا أن العادة وسيلة أما الإرادة مصدر قرار، فالعادة والإرادة سلوكان يجعلان الإنسان يتكيف مع المحيط و الوسط العام.